الأحد، 22 أبريل 2018

استراحة محارب



استراحة محارب


كنت جديدًا، كقطٍ ذو عيون عمياء فتحت للتو على العالم الوقح، حديثًا، كشرنقةٍ كشفت عن فراشة وليدة تتثاءب، وفي هذا الصباح المبكر الجميل، وكعادتي عندما أستيقظ بمفردي وأهل الدار نائمين، قادتني قدماي الصغيرتان إلى المطبخ، لا أذكر الآن لماذا بالضبط، ولكن في الأغلب للشرب أو تناول بعض الكعك، حيث خيرات أمي تأبى إلا أن تملأ المكان سرورًا فينضح به طيبًا.
لكن كل خطط التسليات الصباحية قد تبخرت مع مرآي لهذه الأعجوبة الفريدة.
شئ غامض، كان منطويًا على نفسه، كخرقة بنية مكسوة بالريش. شئ كتمثال ساكن اندلع له فضولي، وأثار عجبي لمجرد أنني لم أدر كنهه، لم أتعرف عليه. وقتها اكتشفت أن مجرد عثوري على شئ غامض لهو أمر جدير بالاهتمام الأعظم، وأن التعرف على الغرائب والفانتازيات هو أهم محطات حياتي الفارقة.
بطبيعة الحال كان اللمس هو أداة المعرفة عند البشر، منذ مس أول رجل محروق الوجه النار بأنفه يتشممها، وسيظل اللمس مادامت الأصابع، فمددت يدي بمزيج من مشاعر اللهفة والخوف والفضول والخطر معًا، وقلبي يتواثب بإثارة غير عادية، كأن مطبخ دارنا قد صار أخطر مناطق العالم فجأة، وهي عادة الأطفال في الانفصال السريع عن الواقع الرتيب. لو كان هذا الشئ ناقة مما تقول عنها العرب (أفواهها مجاسها)، لاستغنيت عن لمسه لأن حركة فمه ستدل على أنه يأكل ويسمن، وبغير حاجة لفحصه وجسه للتاكد من صلاحيته، لكن المشكلة أنه لم يكن حتى أي حيوان معروف بالنسبة لي وقتها.
ولمسته لمسة رقيقة لكنها سريعة، بدت أشبه بدغدغة لطيفة، لهثت لها من فرط الإثارة، واهتز هو لها مرة واحدة ثم عاد لسكونه الوقور فوق ذلك المقعد، منكسًا رأسه مخفيا ملامح وجهه، كمذنب يقف أمام قديسه. ماذا يكون وجهه؟ لماذا هو حزين؟ من جاء به؟
ثم قررت أن لمستي التالية ستكون أكثر استكشافًا مهما كان الأمر، وهي مجازفة رهيبة، إذ قد يكون مخلوقًا مفترسًا، وجال في خاطري أنه الوطواط الذي أسمع عنه، أو ربما يكون فأرًا متوحشًا يتحين الفرصة لمشاركتي كعك أمي. وبثلاثة أصابع فقط من يدي اليمنى، قبضت عليه بلطف، باحثًا عن ملامحه على الأقل، فأنت سوف تستأنس بالصرصور نفسه لو علمت أنه صرصورًا وليس شيئًا مجهولًا من عالمٍ آخر، بينما قدماي متراجعتان متأهبتان للفرار، فلاحظت أنه مصاب في عنقه إصابة بليغة بالنسبة لحجمه الضئيل، ربما هي شظية أو طلقة - فلم يكن عندي خلفية كاملة عن البندقية الهوائية، وطلقات (الرش) المستخدمة آنذاك في صعيد (مصر) – وقبل أن أرفع وجهه كي أطالعه وألقي عليه التحية بشكل أكثر تعارفًا، وقع الانفجار.
انفجار من الحركات، كمهرج يقفز نحو وجهك من علبة المفاجآت، أو بالون يفرغ فيك باطنه من الهواء بشكل متعجل، طار معه هذا الشئ محلقًا في سماء المطبخ، وكأنه استيقظ بغتة لتصدمه لمستي البشرية، ومع سرعته البالغة راح يتخبط في كل شئ، الأخشاب والثلاجة والجدران، كما لو أن كل هذه الصدمات أهون عنده من تحرش بني البشر. كأنه غير مصمم على الطيران وسط الموجودات، إلا السماء الواسعة، والحقول الشاسعة، وبرغم هلعي الشديد، ومحاولتي الهرب مع كل هذا التحفز والتشوق، إلا أنني ابتسمت وأنا خائف، محاولا التطلع لوجهه، وقد بدا لي طائرًا أسطوريًا يحمل قنزعة مهيبة، أو تاجًا عظيمًا، أو عُرفًا شامخًا فوق رأسه، ومع سرعته وتخبطه، شعرت للحظة بنوع من الشفقة عليه، برغم خوفي الشديد منه، أو فزعي من حركته المفاجئة المتفاجئة، وعندما عثر على مساره من مدخل المطبخ، وجدتني أهرع محاولًا تتبعه، مفكرًا أنه شئ ثمين ما، وينبغي الحفاظ عليه، وقد يعاقبني أبي لو علم بأنني من تسببت في هلاكه أو هربه.
ولكنه كان في هذه اللحظة مقاتلًا، يفر بحياته بعد أن نجا في المرة الأولى من تلك الطلقة الغادرة، استطاع شق طريقه من المطبخ عبر الصالة وحتى غرفتي، عندما لاحظت متأخرًا أن الشرفة مفتوحة على مصراعيها، وهتفت به في يأس: "انتظر". ولكنه ألقى بنفسه في الشمس والهواء، إلى حيث حريته، وإلى حيث حياة جديد.
عندما جاء والدي من مشواره، قصصت عليه القصة، فقال لي أنه طائر الهدهد وأنه وجده مصابًا يحتضر بينما يحضر لنا طعام الإفطار، فأشفق عليه وأحضره ريثما يعالجه، ولكن يبدو أن نشاطه قد ثاب إليه وارتحل من تلقاء نفسه بعد أن أفزعته أنا، وأقلقت عليه راحة المحارب، واستطرد مداعبًا: "رحل بكرامة".
وظللت أحمل الذكرى ليومنا هذا عبر الأعوام، وأنا أصر على أنني كلما أصبت أو تألمت أو جري إيذائي، فما علي سوى القيام بما فعله الهدهد، ومن ثم استئناف الحياة: القيام باستراحة محارب.

#من_قصص_طفولتي #حدث_بالفعل #هُدهد

السبت، 7 أبريل 2018

(أحمد خالد توفيق) فيلسوف أدب الناشئة


هل عجز كل محبي (أحمد خالد توفيق) ممن تصدوا للحديث عنه في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة، ومعظمهم مثقفون وكتاب يشهد لهم بسعة العلم، أسهبوا في الدفاع عن الراحل القدير خلال الأيام الأربعة الماضيات، من أن يضمنوا دفاعهم البليغ، وصفًا قصيرًا ولو لسطر واحد، عن أهمية (أدب النشء) الذي تخصص فيه الراحل بجدارة لم يسبق لها مثيل، كالعملاقين (محمود سالم) رحمه الله و(نبيل فاروق) متعه الله بالصحة؟
هل عجزوا - باستثناء أحمد الفخراني وهشام فهمي - عن ذب وصف (كاتب قصص رعب) الذي بدا كاتهام، وراحت الألسنة تلوكه أمام عقول لن تهضمه، ولن تضعه إلا في مكانة مهملة بين مستويات الأدب، عن جهل أو استخفاف؟
الوصف ليس مهينًا أو ينتقص من مكانة أستاذي الراحل، لكن لغير المتخصصين قد يبدو غير ذي أهمية، وكان يستحب أن نختصر الطريق، ونقول لعوام الناس ممن لا يقرأون، وإن قرأوا لن يقرأوا للعراب أدبه الموجه للناشئة، والمصبوغ بحس انساني عظيم وفلسفة مدهشة وسخرية راقية وشاعرية شجية، أنه يعتبر J. K. Rowling (جي كي رولنج) العرب، وأنه مثلها صنع "هاري بوتر" بمواصفات سحرية خاصة ومصرية، لكنه شيخ لطيف اسمه (رفعت اسماعيل) يواجه النداهة والجاثوم وغيرها من الوحوش العجيبة، وسط جو يحبس الأنفاس من المغامرة المشوقة.
يمكن تعريف أدب الناشئة بأنّه الأدب الذي لا يناسب الأطفال بشكل تامّ، ومن الصعب تعريفه كأدب للكبار. إنّه أدب الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ. وهو كما ترى أدب عظيم يساهم في تكوين نفسيات العظماء، والارتقاء بشأن القارئ في أهم مراحل حياته على الإطلاق، وهي المرحلة التي يتحدد فيها مستقبله بتحديد اختياراته.
إن الاستخفاف الواضح والتخبط المشين في تناول تخصص الرجل الأدبي، أشعرني بفداحة المأساة في بلادنا التي لا تقرأ، ولا يهمها أن يقرأ أبناؤهم، بما أنهم - الأباء والأمهات - قد تفرغوا قبل أطفالهم لتصفح الانترنت واليوتيوب، وليذهب الأدب والأدباء إلى الجحيم. هذا التخبط أوحى لي بارتباك المقربين من الدكتور، وكأنهم بمحاولتهم توضيح أهمية وحجم عطاء المرحوم، بين مطرقة الخجل وسندان الجهل لتوصيل نوع كتابته بطريقة لا تشوبها تهمة الكتابة للأطفال، في إصرار منهم - وهم من طبقة الثقافة - على الاشتراك بين عوام الجهلاء في الانتقاص من الكتابة للأطفال، واعتبارها فنا هابطا مثلا، أو غير ذي شأن، أو لا يمكن احترامه، وهي ظلمات من فوقها ظلمات أدعو الله أن يرحمنا منها، وأن يهبنا مائة (أحمد خالد توفيق) آخرين، أو ألف، لعل الحال ينصلح، ويعود الناس للقراءة والمعرفة والخيال والعلم والفن.
إن أدب "الشباب-البالغين" أو YA وهي اختصار لـ young adults . هذا الأدب هو أدب من هُم أكبر من أن يكونوا أطفالًا، إلا أنّ المجتمع ما زال يعتبرهم غير بالغين، وهي نفس الفئة التي قامت بأعظم ثورة في التاريخ بالمناسبة، ثورة 25 يناير. وكانت جائزة (ميخائيل برينتز) The Michael L. Printz Award أوّل جائزة عالميّة تتخصّص بشكل حصريّ بفئة أدب الشباب، فتمنح للكتابة الموجهة للمراهقين أو ما يطلق عليهم في العالم الغربي Teens، وجرى منحها أوّل مرّة عام 2000، من أجل دفع تطوير هذا الأدب. فهل سنظل منعزلين عن الشباب إلى الأبد؟ لماذا تعتبر (أجاثا كريستي) أعظم كاتبة في التاريخ؟ ببساطة لأنها كتبت الألغاز للشباب.
لماذا نكتب عن أدب الرعب والديستوبيا للشباب؟ لأننا نكتب أدبا ثوريا نضاليا، يبحث عن العدالة الإجتماعية بتسليط الضوء على الأشرار والفاسدين والوحوش ومصاصي الدماء.
أدب الناشئة الثوري يجنح نحو التمركز في الديستوبيا (Dystopia)، أو أدب المدينة الفاسدة (بعكس المدينة الفاضلة) لأنه يتطرق بشكل عام (وبوضوح) إلى العدل الاجتماعيّ والنقد السياسيّ تجاه السلطة، بواسطة بناء عالم جديد وواقع أكثر تتقدّمًا من واقع هذا العالم، وهو يتمثل في المستقبل البعيد، أو في عالم مُوازٍ. أحد أشهر أدباء هذا النوع هو جورج أورويل في نصوصه الأزليّة، "1984" و"مزرعة الحيوان"؛ لهذا كان الدكتور مؤيدا للثورة لكنه أدرك مبكرا أن إجهضاها بنضال مضاد سيكون هو الغالب. كان رحمه الله قريبا منا يكتب لنا وعنا ومعنا ومن أجلنا، وكان صادقا، لهذا لا يستطيع المتكلمون عنه الآن وصف أدبه جيدا، لن يتمكنوا من توضيح علاقته المنصهرة بنا، ليس لأنهم لا يعرفونها، بل لأنهم لا يجدون الآلية التي يشرحونه بها لمن هم خارج علمنا، هؤلاء الذين كفوا منذ زمن عن الخروج من القوالب الفكرية الجامدة، والخروج عن النفاق ولافتات التأييد.
أنا شخصيا أصنع في رواياتي الحالية والقادمة عالما فانتازيا هو نموذج للعالم الخرب، وهذه الديستوبيا أو أدب المدينة الفاسدة، عالم بأسره نجح في استقطاب شباب العالم القارئ لإدمانه، ونجح عبر سلاسل عالمية فريدة وشائقة ورائقة، من الروايات مثل "مباريات الجوع" (The Hunger Games) و"عداء المتاهة" (The Maze Runner) و"الملكة الحمراء" (Red Queen) و"مختلفة" (Divergent) تحولت كلها تقريبا لسلاسل أفلام خلابة.
إن استمرار ابتعاد النقاد عن تعريف المجتمع بأدب الناشئة، وحثه على اشباع العقل به، وتشجيع البرامج على تناوله والترويج له، ومطالبة المؤسسات الحكومية والخاصة بتمويل الجوائز له، هو في صالح ميل بعض الشباب للجهل والتطرف والجريمة والمساخر التي يشتكي منها هذا المجتمع، ويوصموا بها الجيل بعامة. 
رحم الله عرابنا وأستاذنا د. احمد خالد توفيق، وأعاننا على السير بسيرته الحسنة، ورزقنا حب الناس والثبات على المبدأ.

الأحد، 14 يناير 2018

رحلة السماور. الكتاب الأول من سلسلة النحاس الفانتازية

رحلة السماور: العالم الخرب

الجزء الأول من الكتاب الأول بسلسلة (النحاس) الفانتازية

معرض القاهرة الدولي للكتاب 2018



على نور (هيروليغا الذهبية) أن يعود، ليضئ العالم الخرب من جديد.
 الذنب العتيق، الغابر، لم يكن ليتركني عبر دماء أجدادي. والأسوار تتجمع وتتجمع. الذنب العتيق ترسب في عظامي، أنا السليل والوريث، الذي حان وقت ظهوره فوق الرخ العظيم، وقد أقسم الرجال على تدمير أنفسهم من أجل الأسوار، ومن أجل الينبوع. إن ماء الينبوع الفضي هو السر والمطلب، هو خلاصة حكمة عصر الأخلاق، ومجد (هيروليغا) الغارقة.
(محفوظ) الأب لم يكتف بالسحرة الأغراب، ولم يكتف بأحلام النحاسين، وعليه أن يسعى ثانية بحثًا عن قلبه، إن ظل لروحه قلب ينبض. الدرويش يقف على حافة عالمنا، ويخفي ورائه طنًا من الألغاز، كلها تتعلق بالنحاس الابن، وكلها من أجل أن يبدأ الرحلة.  (نوفيو) الخالد يتقدم ببطء نحو هدفه الذي عاش من أجله لقرون، وتواصل من أجله مع العالم الآخر، عالمنا نحن؛ إنه يعرف جيدًا فائدة الماء الفضي، لهذا منح السماور، وأعطى إشارة بدء رحلة الدم والأمل. ربما تكون الحبيبة هي من بدأت كل هذا، أو يكون الجد الأول بما اعتقد في العلم والشرف، أو حتى فرسان المجال.
في جميع الأحوال مازال الساحر الأخير هناك، بين ظلال الماضي وفرص الانتقام الدموية، كما أن ابن آوى قد استيقظ للتو.


الثلاثاء، 2 يناير 2018

عرش القمر الهلالي - فانتازيا للأمريكي صلاح الدين أحمد



" عندما يواجه المرء غولان، فعدم تضييع الوقت لهو شئ مرغوب فيه نوعًا "
ـــــــــــــــــــــــ
ممالك (القمر الهلالي) هي موطن الجن والغيلان، المحاربين المقدسين والهراطقة، وقد وصلت الأحداث فيها لنقطة الغليان في الصراع على السلطة، بين القبضة الحديدية للخليفة والمعلم الغامض المعروف بـ(الأمير الباز).
في خضم هذا التمرد، تضرب سلسلة قاسية من جرائم القتل الخارقة قلب الممالك.
وقد وسد الأمر لحفنة من الأبطال لمعرفة حقيقة تلك الجرائم، وهم:

*الطبيب (عدولة مخلود) - آخر صائد غيلان حقيقي من مدينة (داماسوات) العظيمة - الذي لا يفضل إلا كأس هادئ من الشاي. لثلاث سنوات وأكثر من سنوات عمره، أنهك (عدولة) من صيد الوحوش وانقاذ الأرواح، وأصبح مستعدًا للتقاعد من مهنته الخطيرة، لكن مقتل عائلة (الشعلة القديمة) سحبه لمسار الصياد من جديد.

*(رصيد بن رصيد)، مساعد (عدولة) الشاب، هو محارب مقدس من الهايدبونديين، لا تقارن براعته إلا بتقواه. وحتى عندما يتم اختبار سيف (رصيد) مزدوج الطرفين أمام الغيلان والرجال-أبناء آوى، يتم اختبار روحه عندما يتقاطع مساره هو و(عدولة) مع امرأة القبائل (زامية).

*(زامية بدوي) حامية الفريق، التي وهبت القوة شبه الأسطورية للتحول لشكل أسد، لكن هذا لم يشفع لها عند قومها، الذين نفوها لجرأتها على التشبه بالرجال، وهي تحيا فقط من أجل الانتقام لمقتل والدها؛ حتى تكتشف أن (عدولة) وحلفائه أيضًا يطاردون قاتل والدها.. حتى تلتقى (رصيد).

عندما يعرفون أن جرائم القتل وتمهيدات ثورة (الأمير الباز) متصلة ببعضها البعض، يسابقون الزمن ويكافحون مخاوفهم لانقاذ حياة الطاغية الفاسد. فيصطدمون بمؤامرة ضد عرش (القمر الهلالي)، تهدد بتحويل (دامساوات) والعالم نفسه لخراب دموي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
Throne of the Crescent Moon (The Crescent Moon Kingdoms #1)
by Saladin ahmed
(عرش القمر الهلالي) هي أولى كتب سلسلة (ممالك القمر الهلالي)، للكاتب الأمريكي من أصل عربي (صلاح الدين أحمد)، الذي ترشح لأكبر الجوائز الفانتازية مثل هوجو ونبيولا ولوكوس.
صدر الكتاب في 7 فبراير 2012، وهي ثلاثية لم تكتمل بعد.


السبت، 26 أغسطس 2017

أهم شعوب وجماعات أوريوم


سادة الأراضي النحاسية: انتقلت السيادة من الجن البحري إلى البشر الهيروليغيين بعد تغلب (سالحادور الفاتح) في 2000 نحاسية ، ووضعه (قاعدة المُلك العام) التي أبهرت الشعوب، بصنع تاج مقدس من عظام (رخ) متوحش، وهو ما لا يمكن لصياد من صيده بسهولة. ولكن بعد الخراب العام ورث الخوانيون هذه السيادة على يد (جاروليوس الحفار)، الذي بنى أسوار (الخوان) متخذًا الحلوف شعارًا لحكمه، بسبب بسط سيطرته على منابع الطاقة التعدينية في الغرب الأزرق.. ويأتي سليله (أوسيزور الجاروليوسي) كوريث شرعي لكل هذه الثروات والجيوش النحاسية، والأساطيل القادرة على مواجهة الجنوبيين، والقيام بغزوات التوابل.
الثيران: رفضت عشيرة البنائين بقيادة مهندسهم الكبير (ديقور-الثور الغاضب)، مغادرة بلادهم الأصلية حول (هيروليغا) البائدة عقب الخراب سنة 4000 ن، وبنوا أسوار (الأيمة) حول أكبر مستنقعات (الرغام) بتحد هندسي كبير، فأصبح المستنقع حاجز منيع ضد غزوات قبائل الحرب، وواصلوا عبادة البيزون أو (الثور البدين) والاهتمام بتشييد المعابد، والاعتناء بلحاهم الذهبية المجدولة، آخر آثار وعادات السادة الهيروليغ. كانوا أيضًا مهندسي خندق (الحذر) الكبير.
الجن البحري: سنة 5000 بالتقويم النحاسي الذي وضعه الحكيم (نوفيو)، توازي عندهم سنة 6483 بالتقويم البحري، الذي يؤرخ في سنته الأولى بتأسيس مدينتهم في قاع المحيط (النيميروسي) . هم أقدم الأجناس.. ظهر البشر منذ مائة ألف سنة ليجدوا أنفسهم في كوكب يحكمه الجن، ولكن مع ازدياد أعداد البشر باضطراد كبير، بدأ الجن في استيطان البحار والجزر.
أول ما سجله البشر في تاريخهم الشفهي، حربهم الأهلية المسماة بحرب الجن العظيمة، والتي نشبت بسبب إخفاء ملكهم (إزفادار الرهيب) للطاقة الفضية، تلك الطاقة الغامضة التي سبق وأن فتح بها معبر لعالمنا أطلق عليه (ممشى الزمان)، وانتهت هذه الحرب بين حزب الملك (الإزفاديون) والحزب المناوئ (الفضيون) سنة 1483 ب، بإبادة شاملة لأجناس الفضيين السبعة، أو سنة واحد نحاسية كما قرر أن يبدأ الحكيم (نوفيو) تقويمه الجديد. فالضعف قد دب فيهم بعد هذه الحرب، مما سمح لنمو البشر بشكل أسرع فيما بعد، وسهل غزو (أوريوم) وقيام الحضارة الهيروليغية أولى حضاراتهم الكبرى.
واستمرت سلالة (الملتمع) على عرش الحكم، تحت قيادة ابني (إزفادار): (إكسمبلار) و(سوميسي)، بينما بقى (إزفادار) يملك ولا يحكم، يقاسي تهاويم شيخوخته الطويلة.
الجنوبيون: ملوك البحر والجنوب الأحمر، المشهورون بالحروب الخوانية الفنارية السبعة مع الحلاليف. يقال أن سبب تحور سلالة الحوريات التي تحكمهم ، هو زواج محرم لـ (زابيرا الحورية) - إحدى الملوك الخمسة المقدسين - مع أحد مغامري الجن البحري. أسلافهم هم سكان القارات السبع البربريين، وهم يحلمون بإعادتهم للعقل بالوصول أولا للينبوع الفضي. شعارهم ونشيدهم المفضل (السبع الصغار ينتظروننا).
المغاوير: ينحدر المغاوير مباشرة من (المغوار المؤسس)، الصياد التاريخي الشهير الذي اصطاد رخًا بمفرده، ولكن العاصفة الأولى هبت في الوقت غير المناسب، ففقد عظام الرخ، وبالتالي كان ثاني مرشح يمكن أن تطبق عليه قاعدة المُلك العام من بعد (سالحادور الفاتح)، ولأنه امتلك شهودًا على صيده الثمين الضائع، وقد بقوا أحياء بعد الخراب، فقد ساعده هذا على ادعاء الملك المحدود على أمهر صيادي البراري، فلحق بعض رجاله بملحمة حفر الخندق الكبير لتشريف العقارب، وبقى الآخرون لتشييد قلعته (ذنب العقرب). ولا يعلم أحد بالتحديد أصول (المغوار المؤسس)، وإن كان طلاب (مدرسة الحكمة) يعتقدون أنه تلقى تدريبًا ملكيًا في ضياع (خلكادور المعظم) لوجود نسب وقرابة ما. يلقبون بالعقارب لترويضهم الخارق للعقارب مزدوجة الأذناب، ويتميزون بعدم الخوف من الموت، وعدم حمل الأسماء، فقط الترتيب تبعا للمهارة والنفوذ كالمغوار الأول والثاني .. إلخ. يكرهون ركوب البحر، ولا تحظى علاقاتهم مع الثيران بأي ود، وينضم كبارهم تلقائيًا كي يكونوا مرافقي صيد ملوك وحكام الأسوار والقلاع الكبرى في (أوريوم).
المهرطقون: لم يكونوا ملوكًا أو أصحاب أرض معينة طوال تاريخهم، حيث نشأوا كعصابات من قطاع الطرق والمجرمين الفارين من مختلف الجهات، ولم يجمع بينهم سوى (أثيرميون) المهرطق الأول في تنظيم (فرسان الصحراء الحمراء)، وعندما هددت خطورتهم طريق الملوك نحو (الهضبة المحظورة)، عقد الجن والعقارب والثيران حلفًا لقب بـ (حلف الجبابرة)، لإجلاء المهرطقين من دروب (الصحراء الحمراء) ومنطقة (الأراضي المحطمة)، في حرب (العشرين عامًا) (4451-4471 ن)، وعندما وجد الفرسان مستقرًا في وادي (الخيول المدرعة)، بدأوا في تغيير استراتيجيتهم من أجل البقاء، فتسللوا للأسوار الأخرى والمدن التجارية كمرتزقة وحراس، لهذا احتفظوا بمعسكراتهم شرق نهر (الجان) دون إجلاء آخر، بل أن بعض مهندسي المدن التجارية قد تطوع، وبنى لـ (حشمسون المهرطق) قلعة (معسكر الفرسان) الرئيسة، ليصيروا أحدث أسوار المسكونة القوية في القرن الخامس والأربعين. أدى مقتهم للآلهة والعبادات الأوريومية، أن صاروا أكثر أهل القارة فحشًا وتفسقًا.
النوارس: يرجع نسب (جاروليوس الحفار) لملوك الجليد القدامى، الذين لم يتبق منهم سوى (سكابوليوس العادل)، وهو ما حمله كما فعل والده على التحالف مع الإمبراطور الخواني، وجعل أسوار (الشمال) درعًا صلبًا للحلاليف وقت الحرب. وملوك الجليد هم أقدم السلالات البشرية من بعد البرونيون؛ إذ أسسوا حصن (أنجور) في نهاية القرن الأول النحاسي على ضفاف البحيرات المتجمدة.
ولقد قضوا بأيديهم على (آرم المستدق) آخر ملوك الجليد، لتمرده في حرب الخلافة الفيجورية، وبطلب من الإمبراطور (فرين الكبير).
الأرضيون: شيد (أميكو) كبير أسلاف (أميكوليوم الأرضي) أسوار (ليسييا)، في أعماق الكهوف العظيمة شمال خلجان (العذراء)، وذلك بسبب انقلاب الطقس فوق الأرض وتواصل الأمطار والبرق، وأيضًا لنبوءة الناجين من المسوخ السود، التي ستلتهم كل من يحيا على الأرض، وأيضًا للاستفادة من رعود السطح وصواعقه، كخط دفاع أول. بعد حروب السادة الخوانيين لبسط سيطرتهم على مناجم الأراضي النحاسية، صار الأرضيون حراس الإمبراطور الشرقيين، بعد أن أقسموا له بالولاء أثناء الحرب الخوانية الفنارية الثالثة؛ لذا تعلو بوابات قلعتهم جملة " نحرس الغرب " . وهم يعبدون الملوك الثلاثة المقدسين.
الخوسيون: لم يكن (خوس المؤسس) إلا أحد نخاسي أسوار (القمراء) قبل الخراب، ولكنه أقدم على أول وآخر خيانة في بلاط (الملكة العذراء) سيدة الخلجان العظيمة إبان حروب الغزو، عندما أمر العبيد بتسميم جيشها كإثبات ولاء لسيده الجديد (جاروليوس الحفار)، الذي نجحت معركة (الحلوف الذهبي) في بث اليأس من توقف انتصاراته، وانتحرت (الملكة العذراء) بطريقة درامية قبل أن يغتالها (خوس)، فكافأه (جاروليوس) بحكم (القمراء) وتكوين سلالة من ملوك العبيد.
لكن السلالة توقفت عن تقديم فروض الولاء للسادة في عهد (كاربو الأول)، والذي اتجهت سياسته التوسعية لملاينة زعماء البرابرة لاتقاء غاراتهم الهمجية، وذلك ببيع بناته لهم.
هذه أهم أسوار قارة (أوريوم) العظمى، أو العالم الفانتازي الذي تدور على سطحه أحداث سلسلة (النحاس)، تأليف عصام منصور. الآتي أماكن وتجمعات أخرى مهمة:
حمر الشعر: عندما فقد العالم الخرب كله طيبة وسعادة الأيام الخوالي، احتفظ (حمر الشعر) وحدهم بحب الحياة، ورقصات عصر الأخلاق وتراحمه وقيمة العائلية، في قريتهم الصغيرة المكونة بيوتها من درقات السلاحف العملاقة، بالقرب من مدينة (إبريسم) التجارية، ويبدو أن مصير أصغر بناتها مرتبط بقارة (أوريوم) كلها.

المدن التجارية: قام مجلس تجار المدن الخمس المكون من خمسين مرابيًا، وتكون لمصالحة (سالحادور البروني) أثناء غزواته، فوافق على عدم اجتياحهم، مقابل إمداد جيوشه وبنائيه بما يلزم لصنع دولته الوليدة، ولقد نشأت المدن في القرن الثاني النحاسي جنوب (الجبل الأحمر) كصوامع حصينة للغلال، سرعان ما تحولت لقلاع، فأسواق، ثم مدن لها حامياتها وخطوطها التجارية والبحرية، التي تغذي (أوريوم) كلها بالمواد والسلع والبضائع المتنوعة. وكانتا مدينتا (أوزاع) و(طروقة) آخر مدن اتخذت راية رسمية وحامية من الحرس، وذلك في القرن الثالث والأربعين.

السبت، 31 ديسمبر 2016

نسبي



هذا اسمي ونسبي بالكامل، طبقًا لوثيقة رسمية عائلية، معتمدة من نقابة الأشراف:

عصام محمد أحمد محمد منصور أحمد ضاحي بن حسنين بن محمد بن أحمد بن علي بن ابراهيم بن أحمد بن عيسى بن موسى بن حسنين بن محمد الأكبر بن أحمد التقي بن موسى بن أحمد القاضي[1] بن محمد بن عبد الله [2]بن عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر (سليمان) بن علي بن بو حرمة بن عيسى بن سلام العروس بن مروان بن أحمد مزوار بن علي حيدرة بن محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله المحض بن الحسن المثني بن الحسن السبط بن الإمام علي كرم الله وجهه من زوجته فاطمة الزهراء رضي الله عنها ابن أبي طالب حتى عدنان حتى جد العرب اسماعيل عليه السلام ابن ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حتى آدم عليه السلام.


الاثنين، 31 أكتوبر 2016

كيف تبني عالم فانتازي من أجل روايتك؟



الأمر يتطلب منك فعل ثلاثة محاور رئيسة: الثقافة، المكان، التنفيذ.

ثقافة عالمك الفانتازي تشمل كل شئ يفكر فيه أبطال هذا العالم.. التاريخ.. اللغة.. الطعام والشراب.. الحيوانات والطيور.. الاقتصاد.. القوانين.. وغيرها؛ ولنبدأ سويًا لابد من أن تجيب أنت عن الخطوات المعروفة لترسم عالمك. لا توجد إجابات جاهزة لكل ابداع كما تعرف، وإلا ما صار إبداعًا شخصيًا..
لذا فأول سؤال ستوجهه لنفسك عندما تصمم عالمك: ما هو نوع السكان؟ أهم شعب واحد؟ جنس مسيطر سائد أم عدة أعراق؟

أحضر أوراقك ولنبدأ معًا.